لقد قدر الله لي أن احصل على درجة 99 في ثلاث مواد درستها في حياتي ، واحدة في درس الجغرافيا في الثاني متوسط ، والثانية في الإعلام الاسلامي في مرحلة الماجستير ، والثالثة في مادة فنون الخطابة والالقاء في مرحلة الماجستير ايضاً .ولا اعرف سبب اعتزازي بهذه النتائج ، الى درجة اني اراها اجمل من الـ 100% ، ولكني اختلف عن السياسيين وبعض حكام العرب ، كنت احصل عليها بفضل الله ثم فضل مجهودي .
وسبحان الله لكل واحدة قصة ، فالاولى كانت في امتحانات نصف السنة وقد طلب منا في مادة الجغرافيا رسم خريطة الوطن العربي وتحديد توزيع وانتشار الفحم والغاز والفوسفات والزيتون والحمضيات .
ولاني احب الجغرافيا ولدي مهارة جيدة في الرسم ولا سيما رسم الخرائط ، فقط حفظت رسم خريطة الوطن العربي عن ظهر قلب ، فرسمتها رسماً دقيقاً حتى جاء وقت استلام النتائج وجدت المدرس يطلب مني ان استلم الدفتر الامتحاني ، فذهب لذلك الا انه رفض اعطائي النتيجة والدفتر قبل ان يعمل لي اختباراً امام الجميع ، فطلب مني ان ارسم خريطة الوطن العربي على السبورة ، لانه كان يشك اني ارسم بهذه الدقة ، وكان يظن اني غششت في الامتحان .
فلم اتردد لحظة ان ارسمها ، فاخذت الطبشور وشرعت بالرسم وما ان انتهيت التفت اليه وهو يقول : ياسبحان الله .. مااروع مارأيت ، والله انت تستحق هذه الدرجة ، فقلت كم حصلت فقال : 99 % . فطرت فرحاً وطلب من الصف ان يصفق لي لاني صاحب اعلى درجة في المدرسة كلها في مادة الجغرافيا .
اما الثانية ، فقد كانت علامة دالة على شغفي بالاعلام ، فقد كنت ادرسه اكثر من اي مادى اخرى ، اذ دخلت الى الامتحان وانا واثق باني ساجلب درجة عالية جداً ، ولكن فوجئت بانها 99 % ، وجال وقتها سؤال سالته لمدرس المادة ، وهو لماذا ليست مائة ؟ وما الخطأ الذي استحققت عليه ان احرم من درجة واحدة بحيث اصبحت 99 وليست 100 ؟ فاجابني الاستاذ : الكمال لله وحده .
واما الثالثة ، فقد تحديث نفسي تحدياً لا انصح به احد ، فلم اقرأ للامتحان كلمة واحدة بل اعتمدت بعد الله على معلوماتي وخبرتي المتواضعة السابقة بفنون الالقاء ، لاسيما واني كنت احاضر فيها وادربها في معهد دار السلام لتعليم فنون الالقاء والمهارات الشخصية في بغداد .
فقلت اذن اللعبة لعبتي والملعب ملعبي ، ساغامر ولن احضر للامتحان اكثر مما اعرف واخبر ، وقضيت اليومين السابقين للامتحان والتي يفترض اني استخدمها للتحضير ، قضيتها في الاسترخاء والتأمل وعمل هوايات كالقراءة وسماع الشعر وكتابته وتلحينه ، واذكر حينها استمعت الى اغلب قصائد الشاعر نزار قباني ، بصوته وبامسياته الشعرية الرائعة .
فذهبت الى الامتحان ووجدت ان الاسئلة ليست غريبة عني البتة ، واجبت عنها باجوبة كعقد انفرط حبه حبه ، فعانقت الحروف حروفاً حتى تخلقت كلمات في رحم الورقة ، واشتد عودها واينعت حتى قطفت ثمارها درجة 99 بـ بالمائة .





لانك بتستاهل كل خير -وفقك الله الى كل خير
اشكرك اخي عبد الهادي .. لقد انرت المدونة صديقي العزيز .. حفظك الله واسعدك .. لك الشوق اينما كنت
اللهم زد وبارك أسأل الله أن ننال هذه العلامات يوم الحساب وندخل الجنة برحمة من الله