كنت في الخامس الابتدائي ، والى جانبي يجلس صديق ، رمقته يخرج ورقة بيضاء صغيرة ، لم اكن اعرف انها جريمة الا عندما تذكرت اننا في امتحان ، فعرفت انه يغش ، فرفعت يدي دون اي تردد لوحت للمعلمة فاقتربت حيث نجلس .فاخبرتها على الفور ان فلان ( صديقي ) يغش ويخبئ في جيبه الدليل ، وبكل حزن شاهدته وهو يسحل من ياقته مطروداً ، مردداً في نفسي ان الحق حق ، وانه لايصح الا الصحيح .
ولكن ... لم أسْلَم من عشرات الأعين التي تنظر الية شزراً ، فمن زملائي في الصف عدوني خائناً ، وبعضهم همس في اذني ( الفتنة أشدُّ من القتل ) .
رجعت الى البيت وأنا في توهان فكري ونفسي ، المعلمون عاملوني كأني بطل قومي ، وزملائي عاملوني كأني خائناً يستحق الاعدام . فجلست افكر طويلاً بما حدث ، ولم اجد اجابة او تفسير للامر ، سوى ان والديّ علموني من قبل ان الله ينظر الينا في كل مكان وزمان ويعرف مافي القلوب .
ومرت السنوات ، ودخلت قاعة الامتحان ، فرأيت المدرس يعلم علم اليقين ان بعض الطلبة يغش ، ولا يقول لهم شيء ، ورايت انه يوزع الاجوبة بيده ، بل سمعت ورأيت بام عيني عشرات الصفقات التي كانت تتم بين زملائي وبين مدرسين كنت اعتقد انهم مثال التقوى والورع والاحترام .
فدخلت صراعاً قوياً بين الخير والشر بداخلي ، هل التزم الخير فارسب واعيد السنة تلو الاخرى ، ام اسلك طريق الغش وانجح باعلى معدل وبفلوسي ؟
ومرت سنوات آخر ، والتحقت بالجامعة فوجدت في الجامعة المحسوبيات والعشائريات والانتماءات والحزبيون المقربون والمنتفعون بكافة الاشكال والالوان والمذاهب والاديان .
وتخرجت وأنا ارى الدنيا باسرها تتصارع بين الخير والشر ، نتعلم شيئاً ونعمل خلافه ، ننادي بالقيم ونتعامل بالمنكرات ، نلبس اقنعة انبياء ، واجنحة ملائكة ، بينما نفوسنا كنفوس الشياطين ، وانفاسهم الكريهة .
لا ابرئ نفسي مطلقاً من لوثات الحياة والبيئة ، ولعل الذي يشفع لي ادراكي للخطأ وتقدمي على غيري خطوة نحو التصحيح ، وهذا مااشجع به نفسي واشجعكم ايضاً.
اسمحوا لي ان الخص هذا الصراع بقصة من وجهة نظري المتواضعة لو خطت بماء الذهب لما اوفينا حقها ، والحكاية تبدأ من مشهد حواري بين الخير والشرمنذ أمد بعيد جداً ...
يقال ان الخير التقى الشر فقال : اتحملني ام احملك ، قال الشر تحملني ، قال الخير وكيف احملك وانت الشر ، بل الخير يجب ان يركب فوق الشر ، فوافق الشر على هذه الصفقة ، فانحنى ورفع الخير على كتفه ، ومنذ ذلك اليوم ( الخير هو الذي فوق والشر هو الماشي ) .
وحتى لا اصاب بمرض السوداوية واصيب قرائي به ، دعونا نتسائل ، عندك أنت عزيز القارئ .. من هوفوق ومن هو تحت ؟
ولكن ... لم أسْلَم من عشرات الأعين التي تنظر الية شزراً ، فمن زملائي في الصف عدوني خائناً ، وبعضهم همس في اذني ( الفتنة أشدُّ من القتل ) .
رجعت الى البيت وأنا في توهان فكري ونفسي ، المعلمون عاملوني كأني بطل قومي ، وزملائي عاملوني كأني خائناً يستحق الاعدام . فجلست افكر طويلاً بما حدث ، ولم اجد اجابة او تفسير للامر ، سوى ان والديّ علموني من قبل ان الله ينظر الينا في كل مكان وزمان ويعرف مافي القلوب .
ومرت السنوات ، ودخلت قاعة الامتحان ، فرأيت المدرس يعلم علم اليقين ان بعض الطلبة يغش ، ولا يقول لهم شيء ، ورايت انه يوزع الاجوبة بيده ، بل سمعت ورأيت بام عيني عشرات الصفقات التي كانت تتم بين زملائي وبين مدرسين كنت اعتقد انهم مثال التقوى والورع والاحترام .
فدخلت صراعاً قوياً بين الخير والشر بداخلي ، هل التزم الخير فارسب واعيد السنة تلو الاخرى ، ام اسلك طريق الغش وانجح باعلى معدل وبفلوسي ؟
ومرت سنوات آخر ، والتحقت بالجامعة فوجدت في الجامعة المحسوبيات والعشائريات والانتماءات والحزبيون المقربون والمنتفعون بكافة الاشكال والالوان والمذاهب والاديان .
وتخرجت وأنا ارى الدنيا باسرها تتصارع بين الخير والشر ، نتعلم شيئاً ونعمل خلافه ، ننادي بالقيم ونتعامل بالمنكرات ، نلبس اقنعة انبياء ، واجنحة ملائكة ، بينما نفوسنا كنفوس الشياطين ، وانفاسهم الكريهة .
لا ابرئ نفسي مطلقاً من لوثات الحياة والبيئة ، ولعل الذي يشفع لي ادراكي للخطأ وتقدمي على غيري خطوة نحو التصحيح ، وهذا مااشجع به نفسي واشجعكم ايضاً.
اسمحوا لي ان الخص هذا الصراع بقصة من وجهة نظري المتواضعة لو خطت بماء الذهب لما اوفينا حقها ، والحكاية تبدأ من مشهد حواري بين الخير والشرمنذ أمد بعيد جداً ...
يقال ان الخير التقى الشر فقال : اتحملني ام احملك ، قال الشر تحملني ، قال الخير وكيف احملك وانت الشر ، بل الخير يجب ان يركب فوق الشر ، فوافق الشر على هذه الصفقة ، فانحنى ورفع الخير على كتفه ، ومنذ ذلك اليوم ( الخير هو الذي فوق والشر هو الماشي ) .
وحتى لا اصاب بمرض السوداوية واصيب قرائي به ، دعونا نتسائل ، عندك أنت عزيز القارئ .. من هوفوق ومن هو تحت ؟
وكيف ننقذ من يعتقد ان القيم يجب ان تبقى حبيسة أروقة المعابد والكنائس والمساجد ، بينما يسود الشر ماسوى ذلك ؟
متى يصبح ظاهرنا كباطننا ؟ وسريرتنا كالعلن ؟
لا ادري ..





الله يا سلام عليك وعلى قلمك اللازوردي
ماخطه قلمك اخجل اقلاما ذهبيه
اقول معجبا بتساؤلاتك التي شخصت لنا هذه المصيبه بأبهى صوره واروع مثال
اكتب بقلم الالم والم القلم
فنحن قارؤون
علنا يوما ما
نكون من العاملين
سرمد اكرم
هذا هو الحال وسيبقى كذلك حتى قيام الساعة فبيس هناك من نبي سياتي او ان الارحام ستنجب كاابابكر او عمر او عثمان او علي نسال الله تعالى ان يثبتنا حتى نلقاه
الاخ الحبيب سرمد
ليتني اعرف مجارات اسلوبك ، فلست اقوى على حمل جميلك سيدي .. نثرت العطر بمرورك وتعليقك على مدونتي
لك الود والاحترام
حتى نتفائل اكثر .. فان للحق رجاله ، في كل زمان ومكان ، كما كان للصحابة شأنهم ، فيكون لاهل الحق شأنهم في الثبات على الصواب .
شكراً جزيلاً وجزاك الله خيراً
بارك الله فيك ، هذا من ذوقك
قمة الابداع يا دكتور عمار انشاء الله انشوف اكثر واكثر من هاي الابداعات ولك كل التوفيق من الله كز وجل
اخوك عراقي55
حياك الله اخي حسن شرفتنا ونورتنا جزاك الله خير على كلماتك الطيبة ، ودعائك الصادق .. دمت بود .
أكيد في الأخير الإنتصار للخير
لاشك .. دمت بود