اللعب حاجة أساسيةٌ في نظري ، فبه تعلمنا مهاراتٌ عديدة ، وبه كنّا نتسلى ونقضي اوقات ممتعة مع من نلعب معه ، وأنا صغير كنت اتلهف للعب مع الآخرين ، ربما لاني إجتماعي بطبعي ، ولا احب الانعزال ، او ربما كانت لدي رغبة شديدة في الفوز على المنافسين في كل لعبة قائمة على المنافسة الشريفة ، ولكن بكل الاحوال فان هذا يعد مؤشراً جيداً ، لأنه ينمي روح التحدي والمثابرة والصبر في كثير من الاحيان .
ولاني احظى بشعبية كبيرة من قبل أقاربنا وأصدقاء اسرتي ، كنت أحصل على كثير من الهدايا واللعب التي افرح بها واطير متالقاً بها . ولم يكن يلعب معي على الدوام غير أخي الذي يكبرني بسنتين ( علي ) ، اذ كان منافساً عنيداً، ويمتاز بعبقرية وعقلية من العيار الثقيل ، فيغلبني بالعقل ، بينما كنت اغلبه بالحظ .
وليس في كل مرة تسلم الجرّة كما يقال ، فقد كنت أخسر كثيراً وأريد من أخي ان يربحّني بالقوة ، وأن يستسلم لان اللعبة لعبتي ، وهذا المقترح طبعاً غير واردٍ بالمرة عند أخي الذي دائما ينهي اللعبة لصالحة بصفعة على وجهي ، يجعلني أركض كالمجنون الى مدللتي ودفئي بالحق والباطل ( أمي رحمة الله عليها ) ، فاشتكي لها ، ودون أن تعرف لمن الحق ، تنحاز اليّ وتصرخ على أخي وتوبخه وتحذره ان يكررهذا معي مرة اخرى .
اتعرفون ما السر ؟ لاني كنت أصغر العائلة ، وكما تعرفون ان الطفل الاخير يكون مدللاً لا يُرفض له طلباً ، ولكن إياكم أن تتصوروا اني مدللاً لحد التمادي ، فليس لدى امي شيء اسمه تمادياً ، فالجميع يجب ان يسري عليه القانون بالحق ، ولكن ماذكرته عن الانحياز قبل قليل ، كان نوعاً من انواع الحكم بروح القانون وليس بالقانون نفسه .
على ايه حال فان الموضوع لاينتهي بالصفعة ، ولا يقبل اخي بالتوبيخ قدراً عليه ، بل يظل يكيد لي المكائد حتى يحصل على لعبتي الجديدة ، ويجلب مفكاً يفك اللعبة ويفتحها ليكتشف مابداخلها ، ويروي حب الاستطلاع لديه ، على حساب لعبتي طبعاً .
ويبدأ موالاً جديداً ، يبدأ ولاينتهي ، كيف لا وانا اشاهد لعبتي قد اصبحت 25 قطعة مفككة ، ولا اعرف ماذا افعل ، فتقوم امي غاضبة على اخي ، وتقول له : ارجعها كما كانت . ولكن اخي يبستم وبكل برود يقول لها : انها عاطلة واحببت اصلاحها ، ولكن دون جدوى ، ولا اعرف ان ارجعها كما كانت ، فليرميها الى اقرب نفايات .
العابي مصيرها الى الهلاك ، ولا اتذكر انني هنئت بالعاب مثل العاب الذكاء اليدوي والفكري والالغاز ، فانا من اشد المعجبين بالعاب الـ (puzzle ) على الاطلاق . ولا اجمل في ذاكرتي مخزونا عن اللعب والسعادة في اللعب ، الا مع أخي علي الذي قضينا معاً اياماً جميلة ، كلها ضحك ولعب وجدّ وحب.
وحتى يومنا هذا فانا اروِّح عن نفسي بين الفينة والاخرى ، بلعبة تذكرني بايامنا الجميلة ، ولا انسى اني تعلمت من اللعب اشياءَ كثيرة غير المهارات وحب المنافسة ، لقد تعلمت كيف اقبل الخسارة كما اقبل الربح وافرح به . ناهيك عن حب المحاولة والاصرار على النجاح ، ولا اعتقد ان مثل هذه الدروس يقدمها لطفل في مرحلة عمرية صغيرة في السن ، غير اللعب والالعاب .
أقصد العاب الذكاء والتنمية المهارية ، وليس العاب الحرب والقتل والفتك والايذاء ، والتي بات اطفالنا اليوم لايلعبون غيرها ، جاهلين او متجاهلين مخاطرها وانها لا تناسبهم ولا تنفعهم ، واكبر مثال على ذلك العاب القتال في ( play station ) . ففي الماضي كنا نلعب تحت رعاية الاسرة ، دون سب وشتم وضرب ورهان ، غير لاعبي اليوم ، الذين يشرعون باللعبة اصدقاء وينتهون منها اعداء .
عزيزي القارئ لعلك توافقني الرأي ان للعب قوانين تحكمه وثمرات وفوائد تنتج عنه ، وكما تستحيل اللعبة دون قوانين تحكمها ، يستحيل ان نلعبها لغرض العبث وتضييع الاوقات ، دون ثمرات ومخرجات . فهل نعي ذلك كاباء وامهات ، كاسرٍ تعليمية وتدريبية ؟
ولاني احظى بشعبية كبيرة من قبل أقاربنا وأصدقاء اسرتي ، كنت أحصل على كثير من الهدايا واللعب التي افرح بها واطير متالقاً بها . ولم يكن يلعب معي على الدوام غير أخي الذي يكبرني بسنتين ( علي ) ، اذ كان منافساً عنيداً، ويمتاز بعبقرية وعقلية من العيار الثقيل ، فيغلبني بالعقل ، بينما كنت اغلبه بالحظ .
وليس في كل مرة تسلم الجرّة كما يقال ، فقد كنت أخسر كثيراً وأريد من أخي ان يربحّني بالقوة ، وأن يستسلم لان اللعبة لعبتي ، وهذا المقترح طبعاً غير واردٍ بالمرة عند أخي الذي دائما ينهي اللعبة لصالحة بصفعة على وجهي ، يجعلني أركض كالمجنون الى مدللتي ودفئي بالحق والباطل ( أمي رحمة الله عليها ) ، فاشتكي لها ، ودون أن تعرف لمن الحق ، تنحاز اليّ وتصرخ على أخي وتوبخه وتحذره ان يكررهذا معي مرة اخرى .
اتعرفون ما السر ؟ لاني كنت أصغر العائلة ، وكما تعرفون ان الطفل الاخير يكون مدللاً لا يُرفض له طلباً ، ولكن إياكم أن تتصوروا اني مدللاً لحد التمادي ، فليس لدى امي شيء اسمه تمادياً ، فالجميع يجب ان يسري عليه القانون بالحق ، ولكن ماذكرته عن الانحياز قبل قليل ، كان نوعاً من انواع الحكم بروح القانون وليس بالقانون نفسه .
على ايه حال فان الموضوع لاينتهي بالصفعة ، ولا يقبل اخي بالتوبيخ قدراً عليه ، بل يظل يكيد لي المكائد حتى يحصل على لعبتي الجديدة ، ويجلب مفكاً يفك اللعبة ويفتحها ليكتشف مابداخلها ، ويروي حب الاستطلاع لديه ، على حساب لعبتي طبعاً .
ويبدأ موالاً جديداً ، يبدأ ولاينتهي ، كيف لا وانا اشاهد لعبتي قد اصبحت 25 قطعة مفككة ، ولا اعرف ماذا افعل ، فتقوم امي غاضبة على اخي ، وتقول له : ارجعها كما كانت . ولكن اخي يبستم وبكل برود يقول لها : انها عاطلة واحببت اصلاحها ، ولكن دون جدوى ، ولا اعرف ان ارجعها كما كانت ، فليرميها الى اقرب نفايات .
العابي مصيرها الى الهلاك ، ولا اتذكر انني هنئت بالعاب مثل العاب الذكاء اليدوي والفكري والالغاز ، فانا من اشد المعجبين بالعاب الـ (puzzle ) على الاطلاق . ولا اجمل في ذاكرتي مخزونا عن اللعب والسعادة في اللعب ، الا مع أخي علي الذي قضينا معاً اياماً جميلة ، كلها ضحك ولعب وجدّ وحب.
وحتى يومنا هذا فانا اروِّح عن نفسي بين الفينة والاخرى ، بلعبة تذكرني بايامنا الجميلة ، ولا انسى اني تعلمت من اللعب اشياءَ كثيرة غير المهارات وحب المنافسة ، لقد تعلمت كيف اقبل الخسارة كما اقبل الربح وافرح به . ناهيك عن حب المحاولة والاصرار على النجاح ، ولا اعتقد ان مثل هذه الدروس يقدمها لطفل في مرحلة عمرية صغيرة في السن ، غير اللعب والالعاب .
أقصد العاب الذكاء والتنمية المهارية ، وليس العاب الحرب والقتل والفتك والايذاء ، والتي بات اطفالنا اليوم لايلعبون غيرها ، جاهلين او متجاهلين مخاطرها وانها لا تناسبهم ولا تنفعهم ، واكبر مثال على ذلك العاب القتال في ( play station ) . ففي الماضي كنا نلعب تحت رعاية الاسرة ، دون سب وشتم وضرب ورهان ، غير لاعبي اليوم ، الذين يشرعون باللعبة اصدقاء وينتهون منها اعداء .
عزيزي القارئ لعلك توافقني الرأي ان للعب قوانين تحكمه وثمرات وفوائد تنتج عنه ، وكما تستحيل اللعبة دون قوانين تحكمها ، يستحيل ان نلعبها لغرض العبث وتضييع الاوقات ، دون ثمرات ومخرجات . فهل نعي ذلك كاباء وامهات ، كاسرٍ تعليمية وتدريبية ؟





