ثلاثة رمضانات في حياتي ، قلبت حياتي راسا على عقب ، فالاول هو اول شهر اصوم فيه واتذوق فيه طعم الايمان ، وكنت حينها في مقتبل حياتي ، وسمعت عبد الباسط يقرأ القرآن ( الختمة ) قبل الافطار فذرفت عيوني بدموع الخشوع والقرب من الله واقشعر جسدي لتلاوة القران ولمحبة الله وتعظيمه في قلبي ، وكان اليوم الاول لرمضان وامي رحمها الله في المطبخ تستعد لكي تعد طعام الافطار للاسرة .فكانت مشاعر جياشة وملائكية ، وقد اسميت رمضان هذه السنة بشهر الايمان.اما ثاني رمضان فقد انقلب فيه حياتي يوم ان عشته صائما قائما انظر الفرج ، وانتظر الفرح ايضاً ، ادعو الله ليل نهار وعيوني غرقى بالدموع واكفي تعلو بالابتهال والتضرع ، ياالله اجعلني أُقبل في الماجستير ، وقد عشت حينها اياما ً ختمت فيه القران لامي وكانت حينها على قيد الحياة ، وتدعو الله لي اكثر مني لكي يحقق امنيتي ، فكنت اقول لرب العزة (( اللهم استعملني ولاتستبدلني )) ، فدراسة الشرع والتخصص فيه امر احبه واعشقه واتمناه ، وفعلا ً تقبلني الله وقبلت لاكمل درجة الماجستير. ولم تسعني الفرحة وقد اسميت رمضان هذا بشهر الرحمة.
اما ثالث رمضان فقد عشته بالدموع ، يوم ان هاج شوقي بفراق من احب ، وهاج شوقي املاً في قربه ، كان رمضان الالم والامل بنفس الوقت ، فساعات الحيرة والفراق ربما تنقلب الى ساعات فرح وحب ابدي ، اطوي فيها صفحات سوداء ومؤلمة في حياتي .
كنت كل افطار اقترب من شباك الغرفة واطل براسي الى السماء وبيدي تمرات ادعو الله ان يجمعني بالحبيب ، وما ان اكمل دعوتي حتى تنزل دمعتي وتحفر خدي وتمتزج حلاوة التمر بمرارة الدموع .
وجاء اليوم الاخير من رمضان وكنت انتظر صباح الغد وهو اول يوم للعيد ، احتفلت بالعيد قبل كل الناس ، فقد جاء الهلال اليَ ورايته بأم عيني واحتضنته وقبلته وكأنني ولدت من جديد ، سجدنا لله شكراً على اللقاء بعد الفراق ، وعلى لذة الحب والعناق . لذا اسميت رمضان هذا بشهر الحب
لاشك اني استفززت فيكم الذكريات ، وتذكرتم شهر الخير وماممرتم فيه بمواقف ومشاعر واحداث ، لعلكم تقولونها اول مرة ، لذا اود ان تكون مدونتي الصفحة البيضاء الواسعة التي تحتضن اقلامكم ، اكتبوا تعليقكم وانا بانتظاركم .




