الا ان هناك ازمة ، تعد ازمة الازمات ، وهي صلاة الفجر، حيث منعنا من اداء الجماعة في المسجد من الاهل وذلك لخوفهم علينا يومها من " كتبة التقارير والبعثية والمتزلفين للحكومة " بحيث كان الذهاب الى المسجد
وبعد التي والتيا ، وبعد جهد جهيد اقنعنا الاهل بالذهاب الى المسجد ، وقد اخبرناهم باننا خرجنا خلسة منهم للمسجد قبل ان يكتشفوا امرنا، فاما ان يذعنوا ويقبلوا اصرارانا ويلبوا مطلبنا ، او ان نظل نلعب معهم لعبة القط والفار، وهذا في الحقيقة اسميه اقناع ، وان كان اجباراً ، لان الاقناع في ذلك الزمن كان اجباراً وكل يؤدي دكتاتوريته على طريقته ، ويجبر الاخرين على طريقته.
ولكن كيف نصحو لصلاة الفجر ؟
ممكن استخدام ساعة منبه …
- لم يكون المسجد قريباً الى درجة اننا يمكن ان نسمع الاذان، وكانت الكهرباء في اوج ازمتها لذا لايستطيع ان يؤذن المؤذن بمكبرات الصوت لان الاجهزة تحتاج الى كهرباء ، والكهرباء رحمها الله . فالحر الشديد دفعنا ان ننام فوق سطح المنزل ، ووجدناها فرصة للهروب من الحر ولمحاولة يائسة لسماع الاذان ولكن دون جدوى.
واخيرا وجدنا الحل …
كان لنا صديقاً واخاً اسمه "يوسف" ، يريد ان يصلي الفجر معنا في المسجد ، وقد انعم الله عليه بوالده رحمه الله الذي يستيقظ على صلاة الفجر بساعته البيلوجية من دون ان يوقظه احد ، فما ان يؤذن لصلاة الفجر حتى يصحو الحاج ليصلي سبحان الله.
فاقترحنا على يوسف ان يوقظنا ، فبادر الصديق بكل سرور لكسب الحسنات ، ولكن سال نفسه وتسائلنا معه ، كيف يوقظنا ؟
هل يرن علينا جرس البيت ؟
- وهذا غير ممكن فاهلنا نائمون .
ام هل يتصل بنا بالتلفون ؟
- وهذا غير ممكن ايضاً ، لان المنطقة تخلوا من خطوط الهاتف برمتها ، والموبايل لم يولد بعد آنذاك .
اذن ما العمل؟
وبفتح رباني وبمنحة ربانية ، اخترع اخي الذكي العبقري "علي " خطة اسماها بالجهنمية ، التي ستدخلنا الجنة ، وهي ان ننام في سطح البيت حيث نحن نائمون ، ويربط خيط متين نوعا ما ، بدايته في معصمه ونهايته في باب المنزل ، فياتي يوسف في الفجر يفتح الخيط الملفوف على الباب ثم يسحبه بشدة مرة ومرتين وثلاث حتى يشعر اخي بان حركة مفاجئة تسحب يده ، فيستيقظ .





