كنت في الثالث الابتدائي ، يوم ان جلبوا الى اختي التي تكبرني بـسبع سنين كتكوتاً صغير ، دخل الى العائلة فغير مجراها ، اذا ظل يقفز هنا وهناك ، ونحمله من يد ليد ، ويهرب ويدخل تحت الأسِّرة والدواليب.اعتنت اختي بالكتكوت كانه ابنها ، فكانت تشتري من نقودها الشخصية طعام العلف لصغيرها وكانت تحميه وتحتضنه بكل حب.لاانكر انه كان جميل بلونه الاصفر الزاهي وريشه الناعم الصافي ، كما لا انكر اني شاطرت اختي في حب الكتكوت فتعلقنا به جدا .فكنا نلاحقه اينما ذهب اذا دخل تحت السرير دخلت خلفه لاجلبه الى اختي واحصل على الثناء منها اولاً ، ولانه عزيز علينا ثانياً . و كل يوم يمر يكبر الكتكوت ويترعرع ، ومرت الايام حتى صار الكتكوت ديكاً جميلاً تحمله اختي وتمشي به متبخترة مفتخرة ، وانا طبعاً من خلفها احمل العلف والماء حيث يسكن الكتكوت في بيته في اطراف الشرفة.
وفي ليلة من ليالي بغداد الشاتية الماطرة ، وكان بيتنا مطلاً على شارع تجاري ، اقف في الشرفة اطالع الرائح والغادي ، وهم يتبضعون من السوق والمطر ينزل عليهم دون توقف ، التفتُّ فجأة الى الجهة التي يسكن فيها الكتكوت. نظرت مستغرباً ، لماذا لا اسمع صوته ؟ هل أخذه أحدٌ من مكانهِ دون أن ندري؟ هل هو نائمٌ ؟ هل قفزَ من الشرفةِ لانه كَبُرْ ؟ هل إنزعج من العيش بمفردهِ لازوجةَ لهُ ولا أولاد ولا حتى أصدقاء؟
فخطوت اليه حيث يعيش، ونظرت فاذا يسود السكون مكانه ، وكان المكان مظلماً لم اتاكد من وجوده او عدمه ، فادخلت يدي في بيته لابحث عنه ، فوجده منطرحاً ولاحراك . نعم … لاصوت له ولا حركة ، ياسبحان الله ماذا حل بصغيرنا ؟ ركضت الى اختي واخبرتها وقلبي يكاد يقفز من اظلاعه.
سارعت اختي من فزعها وذهبت اليه ، فراته منطرحاً ، ونظرت اليها وهي عبثاً تقلبهة ذات اليمين وذات الشمال ، أملاً في اعادة انفاسه ، ولكن الحقيقة المرة التي تجرعناها بمرارة … أن الكتكوت مات .
إنصدمت أختي ولم تتحمل المنظر، فتساقطت دموعها على خدها ، وظلت تبكي طول الليل وانا اراها وابكي في الخفاء ، واخاف ان اذهب عندها خشية ان تزجرني . ولم تاكل اختي بسبب موت صغيرها الكتكوت مدة 3 ايام ، وهي تبكي كلما تذكرته بكاءً شديداً . وقد اشفق عليها كل من في البيت ، ووعدتها أمي (( رحمها الله )) أن تشتري لها كتكوتاً جديداً بدلاً عنه ولكن دون جدوى.
ظل الموقف في ذهني ، وظل معه تساؤل يرن في اذني الى حد الآن ، لماذا نحب ونتعلق؟
ولماذا نحب ونعشق ؟
رغم انه لابد من الفراق ؟
ظل الموقف في ذهني ، وظل معه تساؤل يرن في اذني الى حد الآن ، لماذا نحب ونتعلق؟
ولماذا نحب ونعشق ؟
رغم انه لابد من الفراق ؟





لان من غير الحب ما استطعنا ان نعيش فالحياة صعبة تحليها الحب ويدخل عليها البهجة والسرور ولكن توقف ليس اي حب فقط الحب في الله حتى ولو كان الحب حلالا مثل بنت تحب صديقتهافلن يدوم هذا الحب الا ان كان في الله
فمثلا الزوجين تامل الحياة الزوجية فتجدها صعبه الرجل يجد العناء ليجمع المال والزوجة تجد العناء لتخدم زوجها واولادها فان لم يوجد الحب في هذا البيت اصبح جحيما وسرعان ما انهدم فان وجد الحب في الله بمعنى ان عمل الرجل وهو يخلص عملها لله ويحب زوجته لطاعتها لله لانه حين اختارها ظفر بذات الدين ويحب الاولاد لان تربيتهم تقربه لله واحتسب كل ما ينفقه على بيته صدقة كما علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم
والزوجة كذلك
اصبح بيتهم روضة من رياضة الجنة في الارض
وكلما شعرا الزوج والزوجة بالتعب جدد نيتهما
فسيكونوا سعداء دائما
فالحب نعمة انعم الله علينا بيها ورسولنا علمنا ادعية ندعوها حينما نفقد عزيز
مثل
اللهم اجرنا في مصيبتنا واخلفنا خير منها ونحتسبها عند الله
ونقول انا لله وانا اليه راجعون
ونحسن عملنا الى ان نصل الى الجنة التي نعيمها لا يزول ببل يخلود الى الابد
جمعنا الله في الفردوس الاعلى بصحبة رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم
نحب و نعشق لتصفو الحياة و يزهز الأمل بمن نحبهم .. إلا أن الفراق خارج عن نطاق الإرادة غالبا لكنه سنة الحياة ..
شكراً على هذه الرؤى والكلمات الطيبات .. دمت بود